الشيخ حسن المصطفوي

133

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أي الظنّ الناشئ عن الجاهليّة وهي كون الإنسان جاهلًا ومحروما عن معارف اللَّه تعالى . * ( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * - 33 / 33 . أي الجاهليّة السابقة الَّتي قبل الإسلام ، والأولى بمعنى السابقة المتقدّمة ، وتفسيرها بما يقابل الثانية : غير وجيه . كما في : سنعيدها سيرتها الأولى ، فما بال القرون الأولى ، أو لم تأتهم بيّنة ما في الصحف الأولى . جهم مقا ( 1 ) - جهم : يدلّ على خلاف البشاشة والطلاقة ، يقال رجل جهم الوجه ، أي كريهه ، ومن ذلك جهمة الليل وجهمته ، وهي ما بين أوّله إلى ربعه ، ويقال جهمت وتجهّمت الرجل : إذا استقبلته بوجهه . ومن الباب الجهام : السحاب الَّذي أراق الماء ، وذلك أنّ خيره يقلّ فلا يستشرف له . صحا ( 2 ) - رجل جهم الوجه ، أي كالح الوجه . جهمت الرجل وتجهّمته ، إذا كلحت في وجهه . وقد جهم بالضمّ جهومة إذا صار باسر الوجه . وجهنّم : من أسماء النار الَّتي يعذّب بها اللَّه عباده ، وهو ملحق بالخماسيّ بتشديد الحرف الثالث ، ولا يجرى ( لا ينصرف ) للمعرفة والتأنيث ، ويقال : هو فارسيّ معرّب . وركيّة جهّنام : بعيدة القعر . أسا ( 3 ) - وجه جهم : غليظ كثير اللحم ضيّق الخلقة . الاشتقاق 86 - والجهم : الغليظ الوجه ، وبه سمّي الأسد جهما ، وكلّ كثيف جهم ، ومنه تجهّمت الرجل إذا أغلظت له ، وقد سمّت العرب جهما وجهيما وجاهمة وجيهما وجهمنا ، الياء وكذا النون زائدة ، كما في رعشن . المعرّب 107 - قال ابن الأنباري : في جهنّم قولان ، قال يونس بن حبيب : وأكثر النحويّين جهنّم اسم للنار الَّتي يعذّب بها اللَّه في الآخرة ، وهي أعجميّة لا تجرى للتعريف والعجمة . وقيل : إنّه عربيّ ولم يجر للتأنيث والتعريف . وحكي عن رؤبة :

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .