الشيخ حسن المصطفوي
103
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( وَيَبْقى وَجْه ُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرامِ ) * - 55 / 27 . فانّ وجهه هو المستحقّ للتعظيم والتكريم ، وله العظمة والكرامة ، والمراد من الوجه ما يكون له وجهة الربّ وظهور الحقّ ، وأمّا الموجودات بحدودها فتشملها جملة - . * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ) * ، راجع - وجه . وأمّا التعبير في الآية الكريمة بصيغة الجلال مجرّدا ولازما دون التجليل ، كما في كلمة الإكرام : فانّ العظمة الذاتيّة ثابتة له بنحو أكمل ، فهو عظيم حقّا وجليل ذاتا ، ولا يستطيع لممكن أن يعظَّمه ، وأيضا إنّ ثبوت الجلال للوجه يقتضي الحكم بلزوم الإكرام . كليا ( 1 ) - عظيم : العظيم نقيض الحقير ، كما أنّ الكبير نقيض الصغير ، والعظيم فوق الكبير لأنّ العظيم لا يكون حقيرا لكونهما ضدّين ، والكبير قد يكون حقيرا كما أنّ الصغير قد يكون عظيما ، إذ ليس كلّ منهما ضدّا للآخر ، والعظمة تستعمل في الأجسام وغيرها ، والجلال لا يستعمل إلَّا في غير الأجسام . جلو مصبا ( 2 ) - جلوت العروس جلوة ، والفتح لغة ، وجلاء ، واجتليتها مثله ، وجلوت السيف ونحوه : كشفت صدأه جلاء أيضا ، وجلا الخبر للناس جلاء : وضح وانكشف ، فهو جليّ ، وجلوته : أوضحته ، يتعدى ولا يتعدى ، وجلوت عن البلد جلاء أيضا : خرجت ، وأجليت مثله ، ويستعمل الثلاثيّ والرباعيّ متعدّيين أيضا ، فيقال جلوته وأجليته ، فهو جال مثل قاض ، والجماعة جالية ، وأجلوا منزلهم : إذا تركوه من خوف ، وإن كان لغير خوف تعدّى بالحرف وقيل أجلوا عن منزلهم . وتجلَّى الشيء : انكشف . مقا ( 3 ) - جلو : أصل واحد وقياس مطَّرد ، وهو انكشاف الشيء وبروزه . يقال جلوت العروس جلوة وجلاء ، وجلوت السيف جلاء . وقال الكسائيّ : السماء جلواء : مصيحة . تجلَّى الشيء إذا انكشف ، ورجل أجلى إذا ذهب شعر مقدّم
--> ( 1 ) الكليات لأبي البقاء الكوفي الحنفي ، طبع إيران 1286 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .