الشيخ حسن المصطفوي

47

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أي لا يتأخّرون ولا يتقدّمون ولا يوجد منهم ميل أو طلب إلى التأخّر والتقدّم أيضا ، وهذا التعبير يدلّ على كمال اللطف والرحمة من اللَّه المتعال بحيث لا يبقى حين حلول الأجل اقتضاء في تقدّمه وتأخّره حتّى يوجب الطلب والميل إلى خلافه . * ( ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ) * - 15 / 5 . إشارة إلى كمال النظم ونهاية التدبير في خلق اللَّه تعالى بحيث لا يمكن السبق فيها ولا طلب التأخير منهم بأىّ سبب كان . أخو مصبا ( 1 ) - الأخ لامه محذوفة وهي واو ، وتردّ في التثنيّة على الأشهر ، فيقال أخوان وجمعه إخوه واخوان وآخاء ، والأنثى أخت وجمعها أخوات ، هو أخو تميم أي واحد منهم ، وأخو الموت أي مثله ، وأخو الصدق أي ملازم له ، وأخو الغنى أي ذو الغنى ، وتأخيّت الشيء بمعنى قصدته وتحريته . وآخيت بين الشيئين وواخيت لغة اليمن كواخذت . صحا ( 2 ) - الأخ أصله أخو بالتحريك لأنّه جمع على آخاء مثل آباء ، والذاهب منه واو لأنّك تقول في التثنيّة أخوان ، والجمع إخوان كخرب وخربان ، وإخوه وأخوة ، وقد يتّسع في الجمع فيراد به الاثنان ، - و * ( فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ ) * - كقولك إنّا فعلنا ونحن صنعنا ، وأنتما اثنان . مفر ( 3 ) - الأخ وهو المشارك آخر في الولادة ، من الطرفين أو من أحدهما أو من الرضاع ، ويستعار في كلّ مشارك لغيره في القبيلة أو في الدين أو في صنعة أو في معاملة أو في مودّة أو في غير ذلك من المناسبات - و * ( لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لإِخْوانِهِمْ ) * - أي لمشاركيهم في الكفر - * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) * ، * ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه ِ ) * . وقوله * ( فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ ) * أي إخوان وأخوات . وقوله * ( إِخْواناً عَلى سُرُرٍ ) *

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .