الشيخ حسن المصطفوي

256

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وفي ص 45 - والبرق : هو الحمل ، أصلها بالفارسيّة بره . وقريب ممّا ذكر ما في لسان العرب والاشتقاق وغيرهما . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو اللمعان المخصوص ، أي بقيد أن يكون بشدّة ويتحصّل بالضغط . كالبرق الخارج من ضغط السحاب ، أو من شدّة تظاهر السيوف ، أو من حدّة الجمال ، أو من حدّة الوعيد ، أو من حدّة النظر الخاصّ وشدّة الشخوص ، أو من شدّة لمعان البياض من بين السواد في العين ، أو في الجبل ، أو غيرهما ، فالقيد محفوظ وملحوظ في جميع مصاديقها . * ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ) * - 2 / 19 . أي يخرج البرق من شدّة ضغطة الرعد ومن بين الظلمات . * ( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ) * - 75 / 7 . أي اشتدّ لمعانه من حدّة النظر وشخوصه . * ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ) * - 2 / 20 . أي البرق المتحصّل من الصيّب . * ( وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ) * ، * ( يَكادُ سَنا بَرْقِه ِ يَذْهَبُ بِالأَبْصارِ ) * - 24 / 43 . من شدّة ضياء البرق ومن حدّة البرد . وقد ظهر أنّ لغات - برق ، إبريق - إستبرق ، أصلها فارسيّة ، وقد عرّبت ، وليست مأخوذة من هذه المادّة ، فهي : برق برق - معرّبة من كلمة ( برّه ) . إبريق - معرّبة من كلمة ( آب ريز ) . إستبرق - معرّبة من كلمة ( استبره ) .