الشيخ حسن المصطفوي
191
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * ، * ( فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ) * ، * ( إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه ُ تَعْبُدُونَ ) * ، * ( نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ) * . أي ، إي صحا ( 1 ) - أيا : وأيا من حروف النداء ينادى بها القريب والبعيد ، تقول أيا زيد أقبل . وأي مثال كي ، حرف ينادى بها القريب دون البعيد ، تقول أي زيد أقبل ، وهي أيضا كلمة تتقدّم التفسير ، تقول أي كذا بمعنى يريد كذا . كما انّ إي بالكسر كلمة تتقدّم القسم معناها بلى ، تقول * ( إِي وَرَبِّي ) * ، إي واللَّه . كافيه - حروف النداء ، الإيجاب : أيا وهيا للبعيد ، وأي والهمزة للقريب . نعم وبلى وإي وأجل ، فنعم مقرّرة لما سبقها . وبلى مختصّة بإيجاب النفي . وإي إثبات بعد الاستفهام ويلزمها القسم . المغني - إي : حرف جواب بمعنى نعم . فيكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب ، فتقع بعد قام زيد ، وهل قام زيد ، واضرب زيدا ، كما تقع نعم بعد هنّ . وزعم ابن الحاجب : إنّها إنّما تقع بعد الاستفهام نحو - * ( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي ) * ، ولا تقع عند الجميع إلَّا قبل القسم . والتحقيق أنّ هذه الكلمات حروف تدلّ على معاني في متعلَّقاتها ، من احداث معاني النداء والإيجاب والتفسير في مدخولاتها ، وليس ببعيد أن نقول : إنّ الواضع حين وضعها كان متوجّها إلى مادّة أوى - أيى ، لوجود المناسبة بين تلك الموادّ وهذه الكلمات لفظا ومعنى كما لا يخفى . فانّ التعمّد والقصد في النداء ، وكذا في التفسير ، ظاهر . وأمّا الإيجاب :
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .