الشيخ حسن المصطفوي
178
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( ا للهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * ، * ( وَيُتِمُّ نِعْمَتَه ُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ ) * ، * ( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً ) * - 34 / 13 . ولا يبعد أن نقول : إنّ القدر المسلَّم من مفهوم الآل ، هو أهل بيت الرجل ، ثمّ يوسّع بالقرائن فيطلق على ذوى قرابته ادعاء بانّهم من أهل بيته ، ثمّ يوسّع فيطلق على مطلق الأتباع له ، فالتوسعة محتاجة إلى القرينة . فإذا لم تكن قرينة في المورد : فيحمل على القدر المتيقّن . ألَّلهمّ صلّ على محمّد وآله . فالتصلية والتسليم والتحيّة وذكرهم عقب ذكر الرسول ( ص ) قرائن لإختصاص الآل ، وإن قلنا بفقدان القرائن وعدم دلالتها : فهم القدر المسلَّم والمصداق المتيقّن ، فالآل المخصوص هم أهل الكساء الَّذين عرّفهم رسول اللَّه ( ص ) . فالقيد في مفهوم الأهل : هو الانس . وفي الآل : هو الرجوع والاتّكاء . وأمّا اشتقاق أحدهما عن الآخر : فغير معلوم . نعم بين هذه الكلمات اشتقاق أكبر . أو الكافية - العاطفة : وأو ، وإمّا ، وأم ، لأحد الأمرين مبهما . مصبا ( 1 ) - أو : لها معان - الشكّ والإبهام نحو رأيت زيدا أو عمروا ، والفرق أنّ المتكلَّم في الشكّ لا يعرف التعيين وفي الإبهام يعرفه لكنّه أبهمه على السامع لغرض الإيجاز أو غيره . والإباحة : نحو قم أو اقعد ، وله أن يجمع بينهما . والتخيير : نحو خذ هذا أو هذا ، وليس له أن يجمع بينهما . والتفصيل : نحو كنت آكل اللحم أو العسل - والمعنى كنت آكل هذا مرّة وهذا مرّة . المفصّل - وأو ، وإمّا ، وأم ، لتعليق الحكم بأحد المذكورين ، إلَّا أنّ أو وإمّا
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .