الشيخ حسن المصطفوي
172
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الإياب : الرجوع أىّ وقت رجع ولكنّ أكثر ما يجيء بالليل . والمآب : المرجع ويسمّى مخرج الدقيق من الرحى المآب لأنّه يؤوب اليه ما كان تحت الرحى . وآبت الشمس : إذا غابت . الفائق - هم التوّابون : الراجعون عن المعاصي . والأوب والتوب والثوب أخوات . مفر ( 1 ) - الأوب : ضرب من الرجوع ، وذلك أنّ الأوب لا يقال إلَّا في الحيوان الَّذى له إرادة ، والرجوع يقال فيه وفي غيره ، يقال : آب أوبا وإيابا ومآبا . والمآب مصدر منه واسم الزمان والمكان - * ( وَا للهُ عِنْدَه ُ حُسْنُ الْمَآبِ ) * . والأوّاب كالتوّاب ، وهو الراجع إلى اللَّه تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات . لسا ( 2 ) - أوب : وأوّب وتأوّب وأيّب كلَّه رجع . وآب الغائب يؤب مآبا : إذا رجع . وقوله عزّ وجلّ - * ( يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَه ُ ) * ، ويقرأ أوبى معه . أوّبى أي سبّحى معه ورجّعي التسبيح ، لأنّه قال : * ( سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَه ُ يُسَبِّحْنَ ) * . وأوبى أي عودي معه في التسبيح كلَّما عاد فيه ، والمآب : المرجع . واتّاب افتعل : مثل آب . وأوّاب : كثير الرجوع إلى اللَّه عزّ وجلّ من ذنبه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الرجوع ، والنظر فيه إلى التوجّه إلى جهة المرجع ، أي الملحوظ فيه جهة السير إلى المرجع ، كما أنّ الملحوظ في التوبة : جهة الرجوع عن شيء . * ( وَا للهُ عِنْدَه ُ حُسْنُ الْمَآبِ ) * - 3 / 14 . اى الرجوع الحسن . * ( إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً لِلطَّاغِينَ مَآباً ) * - 78 / 22 . مكان الرجوع لهم .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .