الشيخ حسن المصطفوي

151

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أي الساكن المطمئنّ من دون خوف واضطراب ووحشة . * ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَه ُ ) * . أي فليؤدّ المأمون الأمانة الَّتى يريد الآمن ردّها وهي الدين الَّذى أخذ بدون كتابة ورهانة ، أو برهان مقبوضة فقط . * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرُسُلِه ِ ) * . أي اطمأنّوا وحصل لهم الأمن . و * ( آمَنَ بِالله ) * : حصل له الاطمينان والسكون باللَّه المتعال ، * ( وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) * أي مطمئنّ ، وفي هذا المورد يذكر المتعلَّق بحرف الباء . وقد يحذف المتعلَّق إذا كان معلوما : * ( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ) * ، * ( وَما آمَنَ مَعَه ُ إِلَّا قَلِيلٌ ) * ، * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا ) * ، * ( لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * ، * ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ) * . ومثلها إذا ذكر بحرف اللام فانّ المتعلَّق فيه محذوف . * ( فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ ) * ، * ( فَآمَنَ لَه ُ لُوطٌ ) * - 29 / 26 . أي آمن باللَّه لدعوة موسى عليه السلام . * ( وَالَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ) * 23 / 8 . الظاهر أنّ الأمانة والعهد بمعناهما الاسمّى ، ويمكن أن يراد منها معناهما المصدرىّ . * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * 33 / 72 . بالمعنى المصدرىّ ، وهو الطمأنينة والسكون وعدم الوحشة والاضطراب في قبال الحوادث والتكاليف التكوينيّة والتشريعيّة والإطاعة والتسليم ، ومن الطمأنينة والاستقرار في قبال التكاليف التكوينيّة : حمل النبوّة وقبول الخلافة والاستعداد للولاية والأهليّة لتوارد الفيوضات والتجليّات الإلهيّة . * ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً ) * 3 / 154 .