الشيخ حسن المصطفوي

150

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مقا ( 1 ) - أمن : أصلان متقاربان : أحدهما الأمانة الَّتى هي ضدّ الخيانة ، ومعناها سكون القلب . والآخر التصديق . صحا ( 2 ) - الأمان بمعنى ، وقد أمنت ، وآمنت غيرى ، من الأمن والأمان . والإيمان التصديق . واللَّه المؤمن ، لأنّه آمن عباده من أن يظلمهم . والأمن ضدّ الخوف . والأمنة : الأمن ، والأمنة أيضا الَّذى يثق بكلّ أحد ، وكذلك الامنة مثال الهمزة . وأمنته على كذا وائتمنته بمعنى . مفر ( 3 ) - أمن : أصله طمأنينة النفس وزوال الخوف . والأمن والأمانة والأمان في الأصل مصادر ، ويجعل الأمان تارة اسما للحالة الَّتى يكون عليها الإنسان في الأمن ، وتارة اسما لما يؤمن عليه الإنسان نحو - * ( وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ ) * . ويقال آمنته : جعلت له الأمن . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الأمن والسكون ورفع الخوف والوحشة والاضطراب . يقال : أمن يأمن أمنا ، أي اطمأنّ وزال عنه الخوف ، فهو آمن ، وذاك مأمون ، ومأمون منه ، والأمانة مصدر ويطلق على العين الخارجىّ الَّذى يتعلَّق به الأمن كالوديعة فهي مورد الأمن والمأمون عليها . والآمن هو المطمئنّ وبلدة آمنة إذا لم تكن فيها خوف ولا وحشة . والايتمان هو أخذه أمينا . والايمان جعل نفسه أو غيره في الأمن والسكون . والايمان به حصول السكون والطمأنينة به . * ( هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْه ِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيه ِ ) * . من أمن يأمن . * ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * . جعلهم في الأمن . * ( بَلَداً آمِناً ) * ، * ( كانَ آمِناً ) * ، * ( قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً ) * ، * ( بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .