الشيخ حسن المصطفوي

147

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ) * 18 / 71 . الظاهر أنّه صفة على وزان ملح من قولهم أمر يأمر أي كبر وكثر . أي لقد جئت شيئا كبيرا . أمس مصبا ( 1 ) - أمس : اسم علم على اليوم الَّذى قبل يومك ، ويستعمل فيما قبله مجازا ، وهو مبنىّ على الكسر ، وبنو تميم يعربه إعراب ما لا يتصرف . صحا ( 2 ) - أمس : اسم حرّك آخره لإلتقاء الساكنين ، واختلفت العرب فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة ، ومنهم من يعربه معرفة ، وكلَّهم يعربه إذا أدخل عليه الألف واللام أو صيّره نكرة أو أضافه ، يقول مضى الأمس المبارك ومضى أمسنا وكلّ غد صائر أمسا . لسا ( 3 ) - أمس : من ظروف الزمان مبنىّ على الكسر إلَّا أن ينكَّر أو يعرّف ، وربّما بنى على الفتح . ابن الأنباري : أدخل اللام والألف على أمس وتركه على كسره ، لأنّ أصل أمس عندنا من الإمساء ، فسمّى الوقت بالأمر ولم يغيّر لفظه . والتحقيق أنّ هذه الكلمة قد وردت في القرآن المجيد في أربعة موارد ، وكلَّها معرّفا ومجرورا بالجارّة ( بالأمس ) ، وظاهره الاعراب ، وأمّا وروده مبنيّا في بعض الحالات في كلماتهم ، هل هو في حال المعرفة أو في حالة وشرائط أخرى : فهي خارجة عن وظيفتنا ولا نبحث عنها . والظاهر أنّ معناه الحقيقىّ هو اليوم الماضي قبل يومك . وإطلاقه على مطلق الزمان الماضي : إذا فرض ذلك الزمان قريبا كأنّه اليوم المتّصل بيومك ، فالمعنى هو

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .