الشيخ حسن المصطفوي

132

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أَم من الحروف العاطفة . الكافية - وأو ، وإمّا ، وأم : لأحد الأمرين مبهما . وأم المتّصلة : لازمة لهمزة الاستفهام ، يليها أحد المستويين ، والآخر الهمزة ، ( أي يقع بعد أم أحدهما ، وآخرهما بعد الهمزة ، من دون فصل ) ، بعد ثبوت أحدهما ، لطلب التعيين ، ومن ثمّ لم يجز تركيب أرأيت زيدا أم عمرا . وكان جوابها بالتعيين دون نعم أولا . وأم - المنقطعة : كبل - أي في الإعراض عن الأوّل . ويقول ابن مالك : وأم بها اعطف بعد همز التسوية أو همزة عن لفظ أىّ مغنية وربّما أسقطت الهمزة إن كان خفا المعنى بحذفها أمن وبانقطاع وبمعنى بل وفت إن تك ممّا قيّدت به خلت مصبا ( 1 ) - أم تكون متّصلة ومنفصلة ، فالمنفصلة بمعنى بل والهمزة جميعا ، ويكون ما بعدها خبرا واستفهاما ، انّها لإبل أم شاة ، هل زيد قائم أم عمرو ، وتسمّى منقطعة لانقطاع ما قبلها وما بعدها واستقلال كلّ واحد كلاما تامّا . والمتّصلة يلزمها همزة الاستفهام وهي بمعنى أيّهما ، ولهذا كان ما بعدها وما قبلها كلاما واحدا . لسا ( 2 ) - أم : حرف عطف ومعناه الاستفهام ، ويكون بمعنى بل . التهذيب : الفرّاء أم في المعنى تكون ردّا على الاستفهام . أقول : وهمزة التسوية : هي الداخلة على جملة واقعة في محلّ المصدر . * ( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * . أي سواء عليهم الإنذار . والهمزة بمعنى أىّ : هي المستفهم بها تعيين أحد الشيئين مع ثبوت الحكم

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .