المزي
478
تهذيب الكمال
بإصطخر أبو موسى بكتاب عمر فقرئ علينا : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عثمان بن أبي العاص ، سلام عليك ، أما بعد ، فقد أمددتك بعبد الله بن قيس فإذا التقيتما فعثمان الأمير ، وتطاوعا ، والسلام . قال زياد : فلما طال حصار إصطخر ، قال عثمان لأبي موسى : إني أريد أن أبعث أمراء إلى هذه الرساتيق حولنا يغيرون عليها ، فما ظفروا به من شئ قاسموه أهل العسكر المقيمين على المدينة . قال أبو موسى : لا أرى ذلك أن يقاسموهم ولكن يكون لهم . فقال عثمان : إن فعلت هذا لم يبق على المدينة أحد خفوا كلهم ورجوا الغنيمة ، فاجتمع المسلمون على رأي عثمان . قال ( 1 ) : وكان يسمي لنا نيفا وثلاثين عاملا إلى نيف وثلاثين رستاقا . وقال محمد بن زكريا الغلابي ، عن ابن عائشة : دخل زياد الأعجم على عبد الله بن جعفر فسأله في خمس ديات فأعطاه ، ثم عاد فسأله في خمس ديات أخر فأعطاه ، ثم عاد فسأله في عشر ديات فأعطاه ، فأنشأ يقول : سألناه الجزيل فما تلكأ * وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا مرارا لا أعود إليه إلا * تبسم ضاحكا وثنى الوسادا وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا ، عن علي بن الحسن بن موسى : دخل زياد الأعجم على عبد الله بن عامر بن كريز فأنشده : أخ لك لا تراه الدهر إلا * على العلات بساما جوادا أخ لك ما مودته بمرق * إذا ما عاد فقر أخيه عادا
--> ( 1 ) من هنا إلى نهاية النص لم أجده في المطبوع من " تاريخ خليفة " ، وهو في تاريخ ابن عساكر ، ومنه نقل المؤلف كعادته .