المزي
337
تهذيب الكمال
وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة ، وقال ( 1 ) : كان ثقة ، كثير الحديث . وقال شيبان ( 2 ) ، عن عاصم ، عن زر : خرجت في وفد من أهل الكوفة ، وأيم الله ، إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار فلما قدمت المدينة أتيت أبي بن كعب ، وعبد الرحمان بن عوف ، وكانا جليسي وصاحبي فقال أبي : يا زر ما تريد أن تدع آية من القرآن إلا سألني عنها . قال : فقلت في أي شئ أتيته ؟ فقلت : يا أبا المنذر رحمك الله اخفض لي جناحك فإنما أتمتع منك تمتعا . وقال أبو بكر بن عياش ( 3 ) ، عن عاصم ، كان زر من أعرب الناس ، وكان عبد الله يسأله عن العربية . وقال حماد بن زيد عن عاصم : أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا يلبسون المعصفر ، ويشربون نبيذ الجر لا يرون به بأسا منهم زر وأبو وائل . وقال محمد بن طلحة ، عن الأعمش : أدركت أشياخنا زرا ، وأبا وائل فمنهم من عثمان أحب إليه من علي ، ومنهم من علي أحب إليه من عثمان ، وكانوا أشد شئ تحابا وأشد شئ توادا ( 4 ) . وقال أبو بكر بن أبي عاصم : كان أبو وائل عثمانيا ، وكان زر بن
--> ( 1 ) الطبقات : 6 / 105 . ( 2 ) في تاريخ ابن عساكر ، وكذلك معظم الاخبار والروايات التي بعده فراجعها هناك . ( 3 ) أخرجه ابن سعد عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش ( 6 / 105 ) . ( 4 ) وهكذا كان الأتقياء ، وهو الصواب .