المزي

338

تهذيب الكمال

حبيش علويا ، وكان مصلاهما في مسجد واحد ، ما رأيت واحدا منهما قط تكلم صاحبه في شئ مما هو عليه حتى ماتا ، وكان أبو وائل معظما لزر ( 1 ) . وقال في رواية أخرى : كان زر أكبر من أبي وائل فكانا إذا جلسا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر . وقال قيس بن الربيع ( 2 ) ، عن عاصم : مر رجل من الأنصار على زر بن حبيش وهو يؤذن ، فقال : يا أبا مريم قد كنت حتى تلحق بالله . وقال زكريا بن عدي عن ابن المبارك : قلت لإسماعيل بن أبي خالد : سمعت من زر بن حبيش غير هذا الحديث ، حديث ليلة القدر ؟ قالا : لا . وقال سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل : قلت لزر : كم أتى عليك ؟ قال : أنا ابن عشرين ومئة سنة . وقال محمد بن عبيد عن إسماعيل : رأيت زر بن حبيش ، وقد أتى عليه عشرون ومئة سنة ، وإن لحييه ليضطربان من الكبر ، قاله أحمد ابن حنبل وغيره ( 3 ) عن محمد بن عبيد . وقال هارون بن حاتم عن محمد بن عبيد : وله مئة وسبع وعشرون سنة . وقال البخاري عن أحمد بن أبي الطيب : سمعت هشيما يقول : زر بن حبيش بلغ سنه مئة واثنتين وعشرين سنة . قال الهيثم بن عدي : مات زمن الحجاج قبل الجماجم .

--> ( 1 ) وانظر طبقات ابن سعد : 6 / 105 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن قيس ( 6 / 105 ) . ( 3 ) ومنهم ابن سعد : 6 / 105 .