المزي

456

تهذيب الكمال

المختار بن فلفل ، ومصعب بن المقدام ( س ) ، ومعاوية بن حفص ، ووكيع بن الجراح ، والوليد بن عقبة الشيباني ، قال الغلابي ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : ثقة . وقال علي ابن المديني ( 2 ) ، عن سفيان بن عيينة : كان داود الطائي ممن علم وفقه . قال : وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتى نفذ في ذلك الكلام . قال : فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا ، فقال له أبو حنيفة : يا أبا سلمان طال لسانك وطالت يدك ؟ قال : فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجب ، فلما علم أنه يصبر ، عمد إلى كتبه فغرقها في الفرات ، ثم أقبل على العبادة وتخلى ، قال : وكان زائدة صديقا له ، وكان يعلم أنه يجيب في آية من القرآن يفسرها ( آلم غلبت الروم ) فأتاه فصلى إلى جنبه فلما انتقل ، قال : يا أبا سليمان ( آلم غلبت الروم ) فقال : يا أبا الصلت انقطع الجواب فيها ، انقطع الجواب فيها ، مرتين . قال علي بن حرب الطائي ، عن محمد بن بشر : قدم علينا داود الطائي من السواد ، وكنا نضحك منه فما مات حتى سادنا . وقال محمد بن الحسين البرجلاني ، عن أبي النعمان رستم بن أسامة : حدثني عمير بن صدقة ، قال : كان داود الطائي لي صديقا ، وكنا نجلس جميعا في حلقة أبي حنيفة حتى اعتزل وتعبد ، فأتيته ، فقلت : يا أبا سليمان جفوتنا ، فقال : يا أبا محمد ليس مجلسكم ذاك من أمر الآخرة في شئ . ثم قال : استغفر الله ، استغفر الله ، ثم قام وتركني .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 8 / 353 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 8 / 347 - 348 ، وكذلك الاخبار الآتية منه ، ومن الحلية ، فلا حاجة إلى الإشارة إليها إلا عند الضرورة .