المزي
175
تهذيب الكمال
قال الزبير بن بكار : أمه مريم بنت لجأ بن عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة . قال : وكان مع عبد الله بن الزبير ، وكان اتهم معاوية بن أبي سفيان ، أن يكون دس إلى عمه عبد الرحمان بن خالد بن الوليد متطببا يقال له ابن أثال ، فسقاه في دواء شربة ، فمات فيها ، فاعترض لابن أثال ، فقتله ، ثم لم يزل مخالفا لبني أمية ، وكان شاعرا وهو الذي يقول في قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما : أبني أمية هل علمتم أنني * أحصيت ما باللطف من قبر صب الاله عليكم غضبا * أبناء جيش الفتح والبدر ( 1 ) قال : وقد انقرض ولد خالد بن الوليد ، فلم يبق منهم أحد ، وورثهم أيوب ابن سلمة بن عبد الله بن الوليد ، دارهم بالمدينة . وذكر الواقدي أن خالدا هذا قتل ابن أثال بدمشق ، وأن معاوية ضربه مئين أسواطا ، وحبسه وأغرمه ديتين ألفي دينار ، فألقى ألفا في بيت المال ، وأعطى ورثه ابن أثال ألفا ، ولم يخرج خالد بن المهاجر من الحبس حتى مات معاوية . وقد روي أن الذي قتل ابن أثال خالد بن عبد الرحمان بن خالد بن الوليد ، فالله أعلم . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 2 ) .
--> ( 1 ) كتب المؤلف في حاشية نسخته معلقا : " خ : أو بدر " يعني : في نسخة أخرى : أو بدر ، وهو الذي في تاريخ ابن عساكر . وخبر قتله لابن أثال مفصل في كتاب الأغاني : 16 / 197 ، فما بعد . ( 2 ) في التابعين منهم ( ص 55 ) .