المزي

93

تهذيب الكمال

الحجاج ، فقال : ليس ذلك له ، اكتبوا إليه كتابا لا يجاوزه ، ووصله وكتب له ، فلما خرج من عنده ، لقيه يحيى بن الحكم ، فعاتبه الحسن بن الحسن على سوء محضره ، وقال : ما هذا الذي وعدتني ، فقال له يحيى : أيها عنك ، والله لا يزال يهابك ، ولولا هيبته إياك ما قضى لك حاجة ، وما ألوتك رفدا . وقال زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ( 1 ) : حدثني أبو مصعب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل : إنه بلغني أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق ، فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه ليؤت به ، قال : فجئ به إليه ، وشغله شئ ، قال : فقام إليه علي بن حسين ، فقال : يا ابن عم ، قل كلمات الفرج : " لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين " قال : فجلا للآخر وجهه ، فنظر إليه ، فقال : أرى وجها قد قشب بكذبة ، خلوا سبيله ، ولنراجع فيه أمير المؤمنين . قاله الحسن بن علي بن عفان ، عن حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة . وقال محمد بن الحسين البرجلاني ، عن محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، عن شريك ، عن عبد الملك بن عمير : كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيان المري : انظر الحسن بن الحسن فاجلده مئة ضربة ، وقفه للناس يوما ، ولا أراني إلا قاتله ، قال :

--> ( 1 ) هذا والاخبار الأخرى من تاريخ ابن عساكر .