المزي
417
تهذيب الكمال
وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين بن علي على الخروج ، وقد قلت له : اتق الله في نفسك والزم بيتك ، ولا تخرج على إمامك . وقال أبو واقد الليثي : بلغني خروج حسين فأدركته بملل ( 1 ) فناشدته الله أن لا يخرج ، فإنه في غير وجه خروج ، وإنما يقتل نفسه ، فقال : لا أرجع . وقال جابر بن عبد الله : كلمت حسينا فقلت : اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض فوالله ما حمدتم ما صنعتم ، فعصاني . وقال سعيد بن المسيب : لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له . وقال أبو سلمة بن عبد الرحمان : قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم ، ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير . وكتب إليه المسور بن مخرمة : إياك أن تغتر بكتب أهل العراق ، ويقول لك ابن الزبير : الحق بهم فإنهم ناصروك ، إياك أن تبرح الحرم ، فإنهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون آباط الإبل حتى يوافوك ، فتخرج في قوة وعدة . فجزاه خيرا ، وقال : أستخير الله في ذلك .
--> ( 1 ) اسم موضع بين مكة والمدينة .