المزي

407

تهذيب الكمال

عون : كتب الحسن إلى الحسين يعتب عليه إعطاء الشعراء ، فكتب إليه : " إن خير المال ما وقي العرض " . رواها يحيى بن معين عن الأصمعي ، قال : بلغنا عن ابن عون . وقال المدائني ، عن أبي الأسود العبدي ، عن الأسود بن قيس : قيل لمحمد بن بشير الحضرمي : قد أسر ابنك بثغر الري . قال : عند الله احتسبه ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى بعده . فسمع الحسين قوله ، فقال له : رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك . قال : أكلتني السباع حيا إن فارقتك . قال : فاعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب ثمنها ألف دينار . وقال محمد بن عبيد الطنافسي : حدثنا شرحبيل بن مدرك الجعفي ، عن عبد الله بن نجي ، عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي طالب ، وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذوا نينوى ، وهو منطلق إلى صفين ، نادى علي : صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله بشط الفرات . قلت : ومن ذا أبو عبد الله ؟ قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان فقلت يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بلى ، قام من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات وقال : هل لك أن أشمك من تربته ؟ قلت : تعم . فمد يده فقبض قبضة من تراب ، فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا ( 1 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 85 ، والمعجم الكبير للطبراني ( 2811 ) ، وابن عساكر ( 213 ) و ( 214 ) و ( 215 ) ، وتاريخ الاسلام : 3 / 9 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 288 .