المزي

405

تهذيب الكمال

وقال الدراوردي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : إن عمر بن الخطاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما ( 2 ) . وقال سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : قدم على عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل ، وهو جالس بين القبر والمنبر والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون ، فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت أمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخطيان الناس - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس عليهما من تلك الحلل شئ وعمر قاطب ، صار بين عينيه ، ثم قال : والله ما هنأني ما كسوتكم قالوا : لم يا أمير المؤمنين ، كسوت رعيتك وأحسنت . قال : من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شئ كبرت عنهما وصغرا عنها ، ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث ألي بحلتين لحسن وحسين وعجل ، فبعث إليه بحلتين فكساهما ( 3 ) . وقال علي بن محمد المدائني ، عن جويرية بن أسماء ، عن مسافع بن شيبة ، قال : حج معاوية ، فلما كان عند الردم ( 4 ) أخذ حسين بخطامه فأناخ به ثم ساره طويلا ثم انصرف وزجر معاوية راحلته فسار ، فقال عمرو بن عثمان : يتيح بك حسين وتكف عنه وهو ابن أبي طالب ؟ فقال معاوية : دعني من علي فوالله ما فارقني

--> ( 1 ) تاريخه : 1 / 141 ، تاريخ ابن عساكر ( 179 ) و ( 180 ) . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر ( 181 ) . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر ( 183 ) . ( 4 ) موضع بمكة ، كما في معجم البلدان .