المزي
252
تهذيب الكمال
تقتل بي بريئا ( 1 ) . وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : كان الحسن ابن علي سقي مرارا كل ذلك يفلت ، حتى كان المرة الآخرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده ، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا . وقال أيضا : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن عبد الله بن حسن ، قال : كان الحسن بن علي رجلا كثير نكاح النساء ، وكن قل ما يحظين عنده ، وكان قل امرأة تزوجها إلا أحبته وصبت به ، فيقال : إنه كان سقي ثم أفلت ، ثم سقى فأفلت ، ثم كانت الآخرة توفى فيها ، فلما حضرته الوفاة ، قال الطبيب وهو يختلف إليه : هذا رجل قد قطع السم أمعاءه ، فقال الحسين : يا أبا محمد ، خبرني من سقاك ؟ قال : ولم يا أخي ؟ قال : أقتله والله قبل أن أدفنك ، أو لا أقدر عليه ، أو يكمن بأرض أتكلف الشخوص إليه . فقال : يا أخي ، إنما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتى التقي أنا وهو عند الله ، فأبى أن يسميه . قال : وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما . وقال أيضا : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أم موسى : أن جعدة بنت الأشعث بن
--> ( 1 ) الحلية : 2 / 38 .