المزي

112

تهذيب الكمال

ليطولن في الدنيا حزنك ، وليشتدن في الدنيا خوفك ، وليكثرن في الدنيا بكاؤك . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا علي بن مسلم ، قال : حدثنا سيار بن حاتم ، قال : حدثنا جعفر . فذكره . وبه : حدثنا جعفر ، قال : حدثنا إبراهيم بن عيسى اليشكري ، قال : ما رأيت أحدا أطول حزنا من الحسن ، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة . وبه : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال ( 1 ) : حدثنا أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا يزيد بن عطاء ، عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، فأما الحسن بن أبي الحسن . فما رأينا أحدا من الناس كان أطول حزنا منه ، وما كنا نراه إلا أنه حديث عهد بمصيبة ، ثم قال : نضحك ، ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا ، فقال : لا أقبل منكم شيئا ، ويحك يا ابن آدم . هل لك بمحاربة الله طاقة ؟ إنه من عصى الله فقد حاربه ، والله لقد أدركت سبعين بدريا ، أكثر لباسهم الصوف ، لو رأيتموهم قلتم مجانين ، ولو رأوا

--> ( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 134