المزي

61

تهذيب الكمال

وكان على رجالة أهل دمشق ، وداره بدرب الشعارين ، وولاه معاوية اليمن ، وكانت له بها آثار غير محمودة ، وقيل : إنه خرف قبل موته . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الخامسة ، قال : وأمه بنت الأبرص بن الحليس بن سيار ، قال : فولد بسر الوليد لام ولد . قال محمد بن عمر ( 1 ) : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبسر صغير ، ولم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا في روايتنا . قال ( 2 ) : وفي غير رواية محمد بن عمر : أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدركه وروى عنه . وقال أبو سعيد بن يونس : بسر بن أبي أرطاة يكنى أبا عبد الرحمان ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهد فتح مصر ، واختط بها ، وكان من شيعة معاوية بن أبي سفيان ، وشهد مع معاوية صفين ، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز ، في أول سنة أربعين ، وأمره أن يتقرى ( 3 ) من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة . وقد ولي البحر لمعاوية ، وكان قد وسوس في آخر أيامه ، فكان إذا لقي إنسانا قال : أين شيخي ؟ أين عثمان ؟ ويسل سيفه ، فلما رأوا ذلك ، جعلوا له في جفنه سيفا من خشب ، وكان إذا ضرب به لم يضر . حدث عنه أهل مصر . وأهل الشام . وتوفي الشام في آخر أيام معاوية ، وله عقب ببغداد والشام .

--> ( 1 ) هو الواقدي . ( 2 ) ابن سعد . ( 3 ) يتقرى : يتتبع .