المزي
62
تهذيب الكمال
وقال الدارقطني : له صحبة ، ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وآله . وقال أبو أحمد بن عدي : مشكوك في صحبته للنبي صلى الله عليه وآله ، ولا أعرف له إلا هذين الحديثين ، وأسانيده من أسانيد الشام ومصر ، لا أرى بإسناديه هذين بأسا . وقال عبيد الله بن سعد الزهري ، عن أبيه : وشتا بسر بأرض الروم مع سفيان بن عوذ الأزدي - يعني سنة اثنتين وخمسين - . وقال إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن العلاء بن سفيان الحضرمي قال : غزا بسر بن أبي أرطاة الروم فجعلت ساقته لا تزال يصاب منها طرف ، فجعل يلتمس أن يصيب الذين يلتمسون عورة ساقته ، فيكمن لهم الكمين ، فيصاب الكمين ، فجعلت بعوثه تلك لا تصيب ولا تظفر ، فلما رأى ذلك ، تخلف في مئة من جيشه ، ثم جعل يتأخر حتى تخلف وحده ، فبينا هو يسير في بعض أودية الروم . إذ دفع إلى قرية ذات حور كثير ، وإذا براذين مربوطة بالحور ، ثلاثين برذونا ، والكنيسة إلى جانبهم ، فيها فرسان تلك البراذين الذين كانوا يعقبونه في ساقته ، فنزل عن فرسه فربطه مع تلك البراذين ، ثم مضى حتى أتى الكنيسة فدخلها ، ثم أغلق عليه وعليهم بابها ، فجعلت الروم تعجب من إغلاقه وهو وحده . فما استقلوا إلى رماحهم حتى صرع منهم ثلاثة ، وفقده أصحابه ، فلاموا أنفسهم ، وقالوا : إنكم لأهل أن تجعلوا مثلا للناس ان أميركم خرج معكم فضيعتموه حتى هلك . ولم يهلك منكم أحد ، فبينا هم يسيرون في ذلك الوادي حتى أتوا مرابط تلك