المزي
173
تهذيب الكمال
وقال الترمذي ( 1 ) : أبو ثعلبة اسمه جرثوم ( 2 ) ، ويقال : جرهم ، ويقال : ناشب . وقال النسائي في موضع آخر : أبو ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشم وقيل : ناشب . وقال أحمد بن محمد بن عيسى صاحب " تاريخ الحمصيين " : بلغني أن أبا ثعلبة أقدم إسلاما " من أبي هريرة ، ولم يقاتل مع علي ولا مع معاوية ، ومات في أول إمرة معاوية . وقال عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله : بينا أبو ثعلبة الخشني وكعب جالسين ذات يوم إذ قال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق ما من عبد يفرغ لعبادة الله إلا كفاه الله مؤونة الدنيا . قال : أشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شئ تراه ؟ قال : بل شئ أراه . قال ( 3 ) : فإن في كتاب الله المنزل : من جمع همومه هما واحدا " فجعله في طاعة الله كفاه الله ما همه ، وضمن السماوات والأرض ( 4 ) فكان رزقه على الله وعمله لنفسه ، ومن فرق همومه فجعل في كل واد هما " ، لم يبال الله في أيها هلك . ثم تحدثا ساعة ، فمر رجل يختال بين بردين ، فقال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق بئس الثوب ثوب الخيلاء . فقال : أشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بل شئ أراه . قال : فإن في كتاب الله المنزل : من لبس ثوب خيلاء لم ينظر الله إليه حتى يضعه عنه وإن كان يحبه . .
--> ( 1 ) الترمذي ( 1796 ) . ( 2 ) تحرف في المطبوع من الترمذي إلى : جرثوب . ( 3 ) يعني : كعب . ( 4 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع