المزي

58

تهذيب الكمال

فقال الحطيئة ( 1 ) . شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد أحق بالعذر نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم ، سكرا ، وما يدري فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر كفوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري وقال الزبير بن بكار : كان من رجال قريش وشعرائهم ، وكان له سخاء ، استعمله عثمان بن عفان على الكوفة ، فرفعوا عليه أنه شرب الخمر ، فعزله عثمان ، وجلده الحد ، وقال فيه : الحطيئة يعذره : شهد الحطيئة حين يلقى ربه * أن الوليد أحق بالعذر خلعوا عنانك إذ جريت ولو * خلو عنانك لم تزل تجري قال الزبير : فزادوا فيها من غير قول الحطيئة : نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم ثملا ، وما يدري ليزيدهم خيرا ولو فعلوا * لأتت صلاتهم على العشر . قال أبو عمر : وقال أيضا ، يعني الحطيئة : تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق ومج الخمر في سنن المصلى * ونادى والجميع إلى افتراق أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق قال : وخبر صلاته بهم سكران ، وقوله : " أزيدكم " بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من حديث الثقات من نقلة الحديث وأهل الاخبار .

--> ( 1 ) من ابن عبد البر ، والأبيات في الأغاني : 5 / 126 - 127 ، وديوان الحطيئة ، وهي في الأغاني ، له ، ولرجل من بني عجل يرد عليه .