المزي
59
تهذيب الكمال
قال : وقد روي فيما ذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر ، وذكر القصة ، وفيها أن عثمان رحمة الله عليه قال له : يا أخي اصبر فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك ، قال : وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصح عند أهل الحديث ، ولا له عند أهل العلم أصل . والصحيح عندهم في ذلك ما رواه عبد العزيز بن المختار ، وسعيد بن أبي عروبة ، عن عبد الله الداناج ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان أنه ركب إلى عثمان وأخبره بقصة الوليد ، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر ، وأنه صلى الغداة بالكوفة أربعا ، ثم قال : أزيدكم ؟ قال أحدهما : رأيته يشربها . وقال الآخر : رأيته يتقيأها . فقال عثمان : إنه لم يتقيأها حتى شربها . فقال لعلي : أقم عليه الحد ، وذكر الحديث . قال أبو عمر : لم يرو الوليد بن عقبة سنة يحتاج فيها إليه . قال : وروى أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب ، عن الوليد ابن عقبة ، قال : ما كانت نبوة إلا كان بعدها ملك وقال عمار بن الحسن الرازي ، عن سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق : أقام الوليد على الكوفة خمس سنين وقال خليفة بن خياط ( 1 ) : وفيها ، يعني سنة خمس وعشرين ، عزل عثمان سعد بن مالك عن الكوفة ، وولاها الوليد بن عقبة بن أبي معيط . وقال ( 2 ) : فيها ، يعني سنة ثمان وعشرين - : غزيت أذربيجان
--> ( 1 ) تاريخه : 157 . ( 2 ) تاريخه : 160