المزي

468

تهذيب الكمال

عروة . وفال النسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) . وقال الزبير بن بكار ( 2 ) : حدثني مصعب بن عثمان ، قال : وقد يحيى بن عروة على عبد الملك بن مروان ، فجلس ببابه ، فسمع حاجب عبد الملك يتناول من ابن الزبير ، فضرب يحيى وجه الحاجب ، فأدماه ، فدخل الحاجب على عبد الملك ، فقال من فعل بك ؟ قال : يحيى بن عروة . فقال : أدخله . فأدخله وقد استوى عبد الملك على فراشه ، فقال ليحيى : ما حملك على ما صنعت بحاجبي ؟ فقال له يحيى : عمي عبد الله بن الزبير كان أحسن جوارا لعمتك منك لنا ، والله إن كان ليقول لها : " من سب أهلك فسبي أهله " ، وإن كان لينهى حاجبه ( 3 ) وعشيرته وحشمه أن يسمعوها فيكم قذعا ، أنا والله المعم المخول ( 4 ) ، تفرقت العرب عن عمي وخالي ، فكنت كما قال الشاعر ( 5 ) : يداه أصابت هذه حتف هذه * فلم تجد الأخرى عليها مقدما قال : فاضطجع عبد الملك ولم يزل ذلك يعرف فيه إكراما ليحيى بن عروة .

--> ( 1 ) الثقات : 7 / 593 ( 2 ) الجمهرة للزبير : 1 / 258 ( 3 ) في المطبوع من جمهرة الزبير : " حامته وحشمه " ومن هنا أحسن ( 4 ) يعني : الكريم الأعمام والأخوال ( 5 ) هو المتلمس الضبعي ، وهي في ديوانه