المزي
469
تهذيب الكمال
قال الزبير بن بكار ( 1 ) : وكان من أشراف بني عروة ، وهو يلي عبد الله - يعني ابن عروة - في السن ( 2 ) ، وهو الذي يقول : أشرتم بلبس الخر لما لبستم * ومن قيل لا تدرون من فتح القرى قعودا بأبواب الفجاج وخيلنا * تسامي سمام الموت تكدس بالقنا ( 3 ) فلما أتاكم فيئنا برماحنا * تكذب مكفي بعيب لمن كفى قال الزبير : أنشدنيها عمي مصعب بن عبد الله ، ومصعب ابن عثمان ، ومحمد بن الضحاك . قال الزبير ( 4 ) : وأخبرني عثمان بن عبد الرحمان أنه سمع أبي ينشد ليحيى بن عروة بن الزبير : فما صحب النبي مهاجري * ولا الطلقاء والأنصار طرا ينوط بأمنا أما وإنا * لنعلم فيهم حسبا وسرا صفية أمنا كرمت وطابت * وعظمها رسول الله برا عجوز عجائز الفردوس أمي * مهذبة الوشائج هات جرا ( 5 ) تخيرت الأبوة في قريش * إلى أن رشحت في المهد صقرا ( 6 )
--> ( 1 ) الجمهرة : 284 - 285 ( 2 ) في المطبوع من الجمهرة : " الشرف " وما هنا أصوب ( 3 ) سمام الموت : المنايا الخاطفات ( 4 ) الجمهرة : 288 - 289 ( 5 ) قال العلامة الأستاذ محمود شاكر : " قوله هات جرا ، كأنها مثل هلم جرا ، في معناها ، ولم أقف عليها إلا في هذا الشعر " ( 6 ) رشحت : ربته وأهلته للرياسة