المزي

155

تهذيب الكمال

جميعا ) حتى بلغ ( تهتدون ) ( 1 ) وقال الله تعالى : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ) إلى ( الاشهاد ) ( 2 ) فأين هم من هذه الآية فلو كانوا مؤمنين نصروا . وقال ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . أنهم لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون ) ( 3 ) ، فلو كانوا جند الله غلبوا ولو مرة واحدة في الاسلام . وقال الله تعالى ( ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم ) حتى بلغ ( نصر المؤمنين ) ( 4 ) فلو كانوا مؤمنين نصروا . وقال : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم ) حتى بلغ ( لا يشركون بي شيئا ) ( 5 ) فأين هم من هذا ، هل كان لاحد منهم قط أخبر إلى الاسلام من يوم عمر بن الخطاب بغير خليفة ولا جماعة ولا نظر ، وقد قال الله تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) ( 6 ) وأنا أشهد أن الله قد أنفذ للاسلام ما وعدهم من الظهور والتمكين والنصر على عدوهم ، ومن خالف رأي جماعتهم . وقال وهب : ألا يسعك يا ذا خولان من أهل التوحيد وأهل القبلة وأهل الاقرار لشرائع الاسلام ، وسننه وفرائضه ، ما وسع نبي الله نوحا من عبدة الأصنام والكفار ، إذ قال له قومه ( أنؤمن لك

--> ( 1 ) آل عمران : 103 ( 2 ) غافر : 51 ( 3 ) الصافات : 171 - 173 ( 4 ) الروم : 47 ( 5 ) النور : 55 ( 6 ) التوبة : 33