المزي
47
تهذيب الكمال
الخير واستوى الزرع ، بيتني الجراد ، فأتى على الزرع كله ، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مئة وعشرين دينارا . فبينما انا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمد ، فسلم ، ثم قال : أيش حالك ؟ فقلت : أصبحت كالصريم ، بيتني الجراد فأكل زرعي . قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت : مئة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين . فقال : يا عرفة زن لابن المغيث مئة وخمسين دينارا مع ثمن نربحك ثلاثين دينارا والجملين . فقلت : يا مبارك ادخل وادع لي فيها . فدخل ودعا ، وحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تمسكوا ببقايا المصائب ( 1 ) " ثم علقت عليه الجملين ، وسقيته ، فجعل الله فيها البركة : زكت ، فبعث منها بعشرة آلاف . وبه ، قال ! أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن ابن محمد العلوي ، قال : حدثني جدي ، قال وذكر إدريس بن أبي رافع ، عن محمد بن موسى ، قال : خرجت مع أبي إلى ضياعه بسايه ( 2 ) ، فأصبحنا في غداة باردة ، وقد دنونا منها ، وأصبحنا عند عين من عيون سايه ، فخرج الينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة ( 3 ) ، على رأسه قدر فخار يفور ، فوقف على الغلمان ، فقال : أين سيدكم ؟ قالوا : هو ذاك . قال : أبو من يكنى ؟ قالوا له : أبو الحسن . قال : فوقف عليه ، فقال : يا سيدي يا أبا الحسن هذه
--> ( 1 ) حديث ضعيف ، لارساله وجهالة رواته . ( 2 ) بالسين المهملة ، وبعد الألف ياء مفتوحة ومثناه من تحت وهاء في آخره ، اسم واد بحدود الحجاز وبه عدة قرى وعدة عيون ( المراصد : 2 / 686 ) . ( 3 ) اي : شد مذفريه بخرقة .