المزي

44

تهذيب الكمال

أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ( 1 ) الحافظ ، قال : يقال : إنه ولد بالمدينة في سنة ثمان وعشرين ( 2 ) ومئة . وأقدمه المهدي بغداد ، ثم رده إلى المدينة وأقام بها إلى أيام الرشيد ، فقدم هارون منصرفا من عمرة شهر رمضان سنة تسع وسبعين ، يعني ومئة ، فحمل موسى معه إلى بغداد ، وحبسه بها إلى أن توفي في محبسه . وبه ، قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن ابن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثني جدي - وهو أبو الحسن الحسين بن علي بن أبي طالب - ، قال : كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده . روى أصحابنا انه دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده ، عظم ( 3 ) الذنب عندي فليحسن العفو من عندك ، يا أهل التقوى ، ويا أهل المغفرة . فجعل يرددها حتى أصبح . وكان سخيا كريما ، وكان يبلغه عن الرجل انه يؤذيه ، فيبعث إليه بصرة فيها

--> ( 1 ) تاريخه : 13 / 27 - 32 . وقد اقتبس المؤلف الترجمة كما أوردها الخطيب في " تاريخه " عن آخرها دون نقص وسنشير إلى ما نجده من خلاف في المطبوع من تاريخ الخطيب . ( 2 ) قوله : " سنة ثمان وعشرين " في المطبوع من تاريخ الخطيب : " سنة ثمان وعشرين ، وقيل : سنة تسع وعشرين " . ( 3 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " عظيم " .