المزي

217

تهذيب الكمال

وقال بقية بن الوليد ، عن الحسن بن عمر الفزاري وهو أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : رجلان لا تعظهما ليس تنفعهما العظة : رجل قد لهج بكسب خبيث ، وصاحب هوى قد استغرق فيه . وقال بقية أيضا ، عن عبد الملك بن أبي النعمان شيخ من أهل الجزيرة ، عن ميمون بن مهران ، قال : خاصمه رجل في الارجاء ، فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني ، فقال ميمون : أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران ؟ قال : فلما قالها انصرف الرجل ولم يرد عليه شيئا ( 1 ) . وقال عطاء بن مسلم الحلبي ، عن فرات بن سلمان : انتهينا مع ميمون بن مهران إلى دير القائم ، فنظر إلى الراهب ، فقال لأصحابه : فيكم من بلغ من العبادة ما بلغ هذا الراهب ؟ قالوا : لا . قال : فما ينفعه ذلك ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : لا ينفعه شئ . قال : كذلك لا ينفع قول الا بعمل . وقال أبو المليح الرقي ، عن فرات بن سلمان : كنت في مسجد ملطية فتذاكرنا هذه الأهواء ، فانصرفت إلى منزلي ، فألقيت نفسي فنمت ، فسمعت هاتفا يهتف : الطريق مع ميمون بن مهران . وقال خالد بن حيان الرقي ، عن جعفر بن برقان : لم يكن لميمون بن مهران مجلس في المسجد يعرف . وقال عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الملك بن زائدة :

--> ( 1 ) يريد بهذا ان الايمان يتفاوت فيزيد وينقص ، وهو مذهب جمهور الأئمة .