المزي
218
تهذيب الكمال
ضرب على أهل الرقة بعث ، فجهز فيه ميمون بن مهران بنبال ، فقال مسلمة بن عبد الملك : لقد أصبح أبو أيوب في طاعتنا شمريا ( 1 ) . وقال مروان بن معاوية الفزاري ( 2 ) ، عن شيخ من بني شيبان كان يسكن الجزيرة ، يقال له إبراهيم : دخل ميمون بن مهران على سليمان بن عبد الملك أو هشام منزله فلم يسلم عليه بالامرة ، فقال له : يا أمير المؤمنين لا ترى اني جهلت ولكن الوالي انما يسلم عليه بالامرة إذا جلس للناس في موضع الاحكام . وقال يعلى بن عبيد الطنافسي ( 3 ) ، عن هارون البربري : كتب ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز : اني شيخ كبير رقيق كلفتني ان أقضي بين الناس وكان على خراج الجزيرة وقضائها ، فكتب إليه : اني لم أكلفك ما يعنيك ، إجب الطيب من الخراج ، واقض بما استبان لك ، فإذا ألبس عليك شئ فارفعه إلي ، فان الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمر تركوه ، لم يقم دين ولا دنيا . وقال أبو الحسن الميموني ، عن أبيه ، عن عمه عمرو بن ميمون بن مهران : سمعت أبي يقول : وددت ان إصبعي قطعت من هاهنا ، واني لم أل . فقلت : ولا لعمر ؟ قال : لا لعمر ولا لغيره . وقال يحيى بن يوسف الزمي ، عن أبي المليح الرقي : قال
--> ( 1 ) قيده المؤلف بكسر الشين المعجمة وتشديد الميم ، وهو من التشمير في الامر ، وهو الجد والاجتهاد . كما في " اللسان " وغيره . ( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 88 . ( 3 ) نفسه .