المزي
466
تهذيب الكمال
ورد أمر الطاهرية بأن ينادى عليه ، فنودي عليه وهو على أتان ، وأشخص على أكاف ، ثم صار عاقبة أمره إلى ما قد اشتهر وشاع ، وأما حريث بن أبي الورقاء فإنه ابتلي في أهله فرأى فيها ما يجل عن الوصف ، وأما فلان أحد العلماء ( 1 ) - وسماه - فإنه ابتلي بأولاده وأراه الله فيهم البلايا . وبه ، قال ( 2 ) : حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي ، قال : سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ الجرجاني ، يقول : سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول : جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك ، قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها ، وكان له بها أقرباء ، فنزل عندهم . قال : فسمعته ليلة من الليالي ، وقد فرغ من صلاة الليل ، يدعو ويقول في دعائه : اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك . قال : فما تم الشهر حتى قبضه الله تعالى ، وقبره بخرتنك ( 3 ) . وبه ، قال ( 4 ) : أخبرنا علي بن أبي حامد الأصبهاني في كتابه ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن مكي الجرجاني ، قال : سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسي ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع ، ذكره ،
--> ( 1 ) في المطبوع : " القوم " . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 2 / 34 . ( 3 ) ما زال قبره معروفا ظاهرا حتى اليوم في سمرقند ، وهي اليوم تحت سيطرة الروس ، أعادها الله إلى ديار الاسلام . ( 4 ) نفسه .