المزي

44

تهذيب الكمال

سعد رجلا ثلاثين ألفا فجاءه يقضيه ، فقال له قيس : إنا قوم إذا أعطينا شيئا لم نرجع فيه . وقال سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي صالح : إن سعد بن عبادة قسم ماله بين ولده وخرج إلى الشام فمات ، وولد له ولد بعده فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس بن سعد ، فقالا : إن سعدا يرحمه الله توفي ولم يعلم ما هو كائن ، وإنا نرى أن تردوا على هذا الغلام . فقال : ما أنا بمغير شيئا صنعه سعد ولكن نصيبي له . وقال مسعر عن معبد بن خالد : كان قيس بن سعد لا يزال هكذا رافعا أصبعه المسبحة ، يعني يدعو . وقال الجراح بن مليح البهراني ، عن أبي رافع ، عن قيس ابن سعد : لولا أني ( 1 ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المكر والخديعة في النار " لكنت من أمكر هذه الأمة . وقال عبد الله بن وهب ، عن حفص بن عمر ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري : كان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد بن عبادة ، وكان من ذوي الرأي من الناس . قال ابن شهاب ( 2 ) : وكانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط يقال لهم : ذوو رأي العرب في مكيدتهم : معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وقيس بن سعد بن

--> ( 1 ) قوله : " أني " سقط من نسخة ابن المهندس . ( 2 ) انظر تاريخ البخاري الصغير : 1 / 111 .