المزي
45
تهذيب الكمال
عبادة ، والمغيرة بن شعبة ، ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي . وكان قيس بن سعد ، وابن بديل مع علي ، وكان عمرو ابن العاص مع معاوية ، وكان المغيرة بن شعبة معتزلا بالطائف وأرضها حتى حكم الحكمان واجتمعوا بأذرح . وقال أبو تميلة يحيى بن واضح : أخبرني رجل من ولد الحارث بن الصمة يكنى أبا عثمان أن ملك الروم أرسل إلى معاوية أن ابعث إلي بسراويل أطول رجل من العرب ، فقال لقيس بن سعد : ما نظننا إلا قد احتجنا إلى سراويلك . قال : فقام فتنحى فجاء بها ، فألقاها إلى معاوية ، فقال : يرحمك الله ، وما أردت إلى هذا ؟ ألا ذهبت إلى بيتك فبعثت بها فأنشد : أردت بها كي يعلم الناس أنها * سراويل قيس والوفود شهود وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه * سراويل عادي نمته ثمود وإني من الحي اليماني لسيد * وما الناس إلا سيد ومسود فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم * شديد وخلقي في الرجال شديد قال : فأمر معاوية بأطول رجل في الجيش ، فوضعها على أنفه ، فوقعت بالأرض . قال : فدعا له بسراويل ، فلما جاء بها قال له قيس : نح عنك تبانك هذا ، فقال معاوية : أما قريش فأقوام مسرولة * واليثربيون أصحاب التبابين تلك اليهود التي تعني ببلدتنا * كما قريش هم أهل التساخين ( 1 )
--> ( 1 ) قال أبو عمر بن عبد البر : خبره في السراويل عند معاوية كذب وزور مختلق ليس له إسناد ، ولا يشبه أخلاق قيس ولا مذهبه في معاوية ، ولا سيرته في نفسه ونزاهته ، وهي حكاية مفتعلة وشعر مزور ، والله أعلم ( 3 / 1293 ) .