المزي

377

تهذيب الكمال

ليوم بقي من رجب سنة أربع ومئتين . وبه ، قال : أخبرنا إسماعيل الاستراباذي ، قال : سمعت طاهر ابن محمد البكري يقول : حدثنا الحسن بن حبيب الدمشقي ، قال : حدثني الربيع بن سليمان ، قال : رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع الله بك ؟ قال : أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب . وبه ، قال : قرأت على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي ، عن أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي ، قال : قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي يرثي أبا عبد الله الشافعي ( 1 ) : بملتفتيه للمشيب طوالع * ذوائد عن ورد التصابي روادع تصرفنه طوع العنان وربما * دعاه الصبا فاقتاده وهو طائع ومن لم يزعه لبه وحياؤه * فليس له من شيب فوديه وازع هل النافر المدعو للحظ راجع * أم النصح مقبول أم الوعظ نافع أم ألهمك المهموم بالجمع عالم * بأن الذي يرعي من المال ضائع وأن قصاراه على فرط ضنه * فراق الذي أضحى له وهو جامع ويخمل ذكر المرء ذي المال بعده * ولكن جمع العلم للمرء رافع ألم تر آثار ابن إدريس بعده * دلائلها في المشكلات لوامع معالم يفنى الدهر وهي خوالد * وتنخفض الاعلام وهي فوارع مناهج فيها للهدى متصرف * موارد فيها للرشاد شرائع

--> ( 1 ) هي في ديوانه ص 77 - 79 ، والعديد من المصادر .