المزي

378

تهذيب الكمال

ظواهرها حكم ومستنبطاتها * لما حكم التفريق فيه جوامع لرأي ابن إدريس ابن عم محمد * ضياء إذا ما اظلم الخطب ساطع إذا المفظعات ( 1 ) المشكلات تشابهت * سما منه نور في دجاهن لامع أبى الله إلا رفعه وعلوه * وليس لما يعليه ذو العرش واضع توخى الهدى فاستنقذته يد التقى * من الزيغ ان الزيغ للمرء صارع ولاذ بآثار الرسول فحكمه * لحكم رسول الله في الناس تابع وعول في أحكامه وقضائه * على ما قضى في الوحي ، والحق ناصع بطئ عن الرأي المخوف التباسه * إليه إذا لم يخش لبسا مسارع جرت لبحور العلم أمداد فكره * لها مدد في العالمين يتابع وأنشأ له منشيه من خير معدن * خلائق هن الباهرات البوارع تسربل بالتقوى وليدا وناشئا * وخص بلب الكهل مذ هو يافع وهذب حتى لم تشر بفضيلة * إذا التمست إلا إليه الأصابع فمن يك علم الشافعي امامه * فمرتعه في باحة العلم واسع سلام على قبر تضمن جسمه * وجادت عليه المدجنات الهوامع لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد * جليل إذا التفت عليه المجامع لئن فجعتنا الحادثات بشخصه * لهن لما حكمن فيه فواجع فأحكامه فينا بدور زواهر * وآثاره فينا نجوم طوالع وبه قال : سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري يقول : لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيه في صدفها ( 2 )

--> ( 1 ) في الديوان وتاريخ الخطيب : المعضلات . وما هنا من النسخ والوفيات وغيرها . ( 2 ) تحرف في نسخة ابن المهندس إلى : " صدرها " .