المزي
277
تهذيب الكمال
ابن سعد ، فلما رآني تهلل وجهه ، فناولته القنداق ، فنشره فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم ذهب ينشره ، فقلت : ما فيه غير ما كتبت ، فقال لي : يا سعيد ما الخبر ؟ فأخبرته بصدق عما كان فصاح صيحة ، فاجتمع عليه الناس من الحلق ، فقالوا : يا أبا الحارث ( 1 ) ألا خيرا فقال : ليس إلا خيرا ، ثم أقبل علي فقال : يا سعيد تبينتها وحرمتها ، صدقت ، مات الليث ، أليس مرجعهم إلى الله ؟ قال علي بن محمد ( 2 ) : سمعت مقدام بن داود يقول : سعيد الآدم هذا يقال : إنه من الابدال ، وقد كان رآه مقدام . وبه ، قال ( 3 ) : أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق المزكي ، أخبركم السراج ، قال : سمعت قتيبة يقول : سمعت الليث ابن سعد يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، قال : وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل . قال أبو رجاء ( 4 ) : ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومئة . قال أبو رجاء : كان الليث أكبر من ابن لهيعة ، ولكن إذا نظرت إليهما تقول : ذا ابن وذا أب يعني ابن لهيعة الأب . وبه قال ( 5 ) : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : ولد
--> ( 1 ) ضبب عليها المؤلف . ( 2 ) قوله : " بن محمد " سقط من نسخة ابن المهندس . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 10 . ( 4 ) نفسه . ( 5 ) تاريخ الخطيب : 13 / 14 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 444 .