المزي
358
تهذيب الكمال
سعد . فبكى ، وقال : لا أعود أحدث عنه أبدا . وقال القعنبي ، عن داود بن قيس ، عن زيد بن أسلم : غضب سعد بن أبي وقاص على ابنه عمر ، فذهب عمر حتى جمع رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بهم إلى سعد ، فدخلوا عليه ، فقالوا : يا أبا إسحاق إن عمر سيد قومه . فقال : ما تريدون ؟ قالوا : نريد أن ترضى عنه . فقال : قد رضيت عنه . فتكلم عمر كلاما كثيرا ، فلما قضى كلامه ، قال سعد : ما كنت أبغض إلي من هذه الساعة إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بعض البيان لسحرا " وقال : " إن من البيان سحرا " ، وذكر شيئا من أمر البقر أنها تأكل بألسنتها . رواه أبو عامر العقدي عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم . وقال أبو بكر بن أبي الدنيا ، عن أبيه ، عن أبي المنذر الكوفي : كان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد اتخذ جعبة ، وجعل فيها سياطا نحوا من خمسين سوطا ، فكتب على السوط عشرة وعشرين وثلاثين إلى خمس مئة على هذا العمل . وكان لسعد بن أبي وقاص غلام ربيب مثل ولده فأمره عمر بشئ فعصاه فضرب بيده إلى الجعبة فوقع بيده سوط مئة ، فجلده مئة جلدة ، فأقبل الغلام إلى سعد دمه يسيل على عقبيه ، فقال : مالك ؟ فأخبره . فقال : اللهم اقتل عمر وأسل دمه على عقبيه ، قال : فمات الغلام وقتل المختار عمر بن سعد . وقال الحميدي : حدثنا سفيان ، عن سالم إن شاء الله ، قال :