المزي

359

تهذيب الكمال

قال عمر بن سعد للحسين : إن قوما من السفهاء يزعمون أني أقتلك . فقال حسين : ليسوا بسفهاء ، ولكنهم حلماء ثم قال : والله إنه ليقر بعيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن شريك ، قال : أدركت أصحاب الأردية المعلمة وأصحاب البرانس من أصحاب السواري إذا مر بهم عمر بن سعد ، قالوا : هذا قاتل الحسين وذلك قبل أن يقتله . وروي عن محمد بن سيرين عن بعض أصحابه ، قال : قال علي لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا أبي ، قال : حدثنا وهب ابن جرير ، عن أبيه ، قال : وبلغ مسيره - يعني الحسين - عبيد الله ابن زياد وهو بالبصرة ، فخرج على بغالهم هو واثنا عشر رجلا حتى قدموا الكوفة ، فحسب أهل الكوفة أنه الحسين بن علي وهو متلثم ، فجعلوا يقولون : مرحبا بابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأقبل الحسين حتى نزل نهري كربلاء وبلغه خبر الكوفة ، فبعث ابن زياد عمر بن سعد على جيش وأمره . أن يقتله ، وبعث شمر بن جوشن الكلابي فقال : اذهب معه فإن قتله وإلا فاقتله وأنت على الناس ، قال : فخرجوا حتى لقوه ، فقاتل هو ومن معه حتى قتلوا . وقد ذكرنا بعض أخباره في ترجمة الحسين بن علي .