المزي
225
تهذيب الكمال
سعفات هجر لعملت أنا على حق وأنتم على باطل ، فحملوا عليه جميعا فقتلوه . قال : وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي قتل عمارا ، وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفان . قال : ويقال بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني . قال : وأخبرنا ( 1 ) محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، قال : شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسل سيفا ، وشهد صفين ، وقال : أنا لا أصل أبدا حتى يقتل عمار ، فأنظر من يقتله ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تقتله الفئة الباغية " قال : فلما قتل عمار بن ياسر ، قال خزيمة بن ثابت : قد بانت لي الضلالة . ثم اقترب فقاتل حتى قتل . وكان الذي قتل عمار بن ياسر أبو غادية المزني طعنه برمح ، فسقط ، وكان يومئذ يقاتل في محفة فقتل يومئذ وهو ابن أربع وتسعين سنة . وفي غير هذا الحديث أبو غادية الجهني . وقال أيضا ( 2 ) : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله ابن أبي عبيدة - يعني ابن محمد بن عمار بن ياسر - عن أبيه ، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر ، قالت : لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار والراية يحملها هاشم بن عتبة بن أبي
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 257 . ( 2 ) طبقات ابن سعد : 3 / 258 .