المزي

226

تهذيب الكمال

وقاص ، وقد قتل أصحاب علي ذلك اليوم حتى كانت العصر ثم تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه وقد جنحت الشمس للغروب ومع عمار ضيح من لبن فكان وجوب الشمس أن يفطر ، فقال حين وجبت الشمس وشرب الضيح سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن " . ثم اقترب فقاتل حتى قتل وهو ابن أربع وتسعين سنة . وقال أبو عاصم النبيل ( 1 ) ، وأبو الحسن المدائني ، وأبو عمر الضرير في آخرين : قتل عمار بن ياسر ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة . وقال محمد بن سعد ( 2 ) : قال محمد بن عمر : والذي أجمع عليه في قتله عمار أنه قتل مع علي بن أبي طالب بصفين سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، ودفن هناك بصفين . وقال يعقوب بن شيبة : حدثني الحسن بن عثمان ، وهو أبو حسان الزيادي ، قال : أخبرني عدة من الفقهاء وأهل العلم ، قالوا جميعا : كانت وقعة صفين بين علي ومعاوية ، فقتلت بينهما جماعة كبيرة يقال إنهم كانوا سبعين ألفا في صفر ، ويقال : في ربيع الأول ، منهم من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا ، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا ، وكان ممن عرف ، من أشراف الناس عمار بن ياسر ،

--> ( 1 ) تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 107 . ( 2 ) طبقاته : 3 / 264 .