المزي
218
تهذيب الكمال
ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وبنو مالك بن أدد من مذحج . كان قدم ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم ، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة ، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وزوجة أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خياط ، فولدت له عمارا ، فأعتقه أبو حذيفة . ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات ، وجاء الله بالاسلام ، فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر ، وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمار وعبد الله يقال له : حريث قتلته بنو الديل في الجاهلية ، وخلف على سمية بعد ياسر الأزرق ، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع عبيد أهل الطائف ، وفيهم أبو بكرة ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فولدت سمية للأزرق سلمة بن الأزرق ، وهو أخو عمار لامه . ثم ادعى ولد سلمة وعمرو وعقبة بني الأزرق أن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر من غسان ، وأنه حليف لبني أمية ، وشرفوا بمكة وتزوج الأزرق . وولده في بني أمية ، وكان له منهم أولاد . وكان عمار يكنى أبا اليقظان ، وكان بنو الأزرق في أول أمرهم يدعون أنهم من بني تغلب ثم من بني عكب ، ويصحح هذا أن جبير بن مطعم تزوج إليهم امرأة ، وهي بنت الأزرق ، فولدت له بنية تزوجها سعيد بن العاص ، فولدت له عبد الله بن سعيد ، فمدح الأخطل عبد الله بن سعيد بكلمة طويلة فقال فيها :