المزي

44

تهذيب الكمال

قال محمد بن سعد : كان من رجال مذحج وأشرافهم المذكورين ، ولي الشرط لخالد بن عبد الله القسري بالكوفة . وقال ابن خراش : جليل من التابعين . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) . وقال الأصمعي : بينما العريان يطوف ليلة بالكوفة إذ لقي شابا سكران وهو يتغنى ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أصلح الله الأمير : أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره * وإن نزلت يوما فسوف تعود ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره * فمنهم قيام حولها وقعود فقال : خلوا سبيله ، وظن أنه شريف من أشراف الكوفة فلما أصبح ، حدث بحديثه في مجلسه ، فقال : وددت أني كنت عرفته . فقال له رجل من الشرط : أتحب أصلحك الله أن آتيك به . قال : وتعرفه ؟ قال : نعم ، أصلحك الله ، أبوه يبيع الباقلاء في جبانة عرزم ( 2 ) ! قال : علي به الساعة . قال : فمضى فأتاه به فأدخله عليه ، قال : فقال له : أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره * وأن أنزلت يوما فسوف تعود فقال : أصلحك الله ما كذبتك إن أبي ليبيع الباقلاء فإذا أنزلت قدره فباع ما فيها أعادها . فضحك وضحك جلساؤه وعجبوا من ظرفه . أخبرنا عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري ، وإسماعيل ابن العسقلاني ، قالا : أنبأنا أبو الفتح ابن المندائي كتابة ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن عيسى بن

--> ( 1 ) 7 / 305 . ( 2 ) المراصد : 1 / 310 .