المزي
45
تهذيب الكمال
المقتدر بالله ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري ، قال : حدثنا ابن دريد ، قال : حدثنا الرياشي ، قال : حدثنا العمري عن لقيط بن بكير ، قال : تقدم رجل من التجار إلى العريان بن الهيثم ، وكان التاجر فصيحا صاحب غريب ومعه خصم له ، فقال التاجر : أصلحك الله إني ابتعت من هذا عنجدا ( 1 ) واستنسأته شهرا أوديه إليه مياومة ، ولم ينقض الاجل وقد لفأته بعض حقه فليس يلقاني في لقم ( 2 ) إلا فثأني عن حاجتي وأنا مهيئ ماله إلى انقضاء الأجل ، فقال له العريان : من أنت ؟ قال : رجل من التجار . قال : أتكلم بهذا الكلام ؟ ! ضعوا ثيابه ، فأهوت الشرط إلى ثيابه ، فقال : أصلحك الله إن إزاري مرعبل ! فضحك العريان ، وقال : لو ترك الغريب في حال لتركه في هذا الموضع ، خلوا سبيله ( 3 ) . روى له البخاري في " الأدب " ، والنسائي . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، قال : حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن العريان بن الهيثم النخغي ، عن قبيصة بن جابر الأسدي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات
--> ( 1 ) جاء في حواشي النسخ من تعليقات المؤلف قوله : " الغنجد الزبيب " . ( 2 ) اللقم : الطريق . ( 3 ) وقال أبو حاتم : مجهول ( الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 202 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : مقبول .