المزي
99
تهذيب الكمال
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من رجل يموت له ثلاثة من الولد فتمسه النار الا تحله القسم " . فقلت للمستملي : ليس هذا من حديث عاصم بن عمر . هكذا ( 1 ) رواه محمد بن إبراهيم ، فقال له ، فرجع إلى محمد بن إبراهيم . قال : وذكر في هذا المجلس أيضا ، قال : حدثنا ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه أنه قال : لا حلف في الاسلام . قال : فقلت : هذا وهم أوهم فيه إسحاق بن سليمان ، وانما هو سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير ، قال : من يقول هذا ؟ قلت : حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، قال حدثنا ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير . قال : فغضب ثم قال لي : ما تقول فيمن جعل الأذان مكان الإقامة ؟ قلت : يعيد . قال : من قال هذا ؟ قلت : الشعبي . قال : من عن الشعبي ؟ قلت : حدثنا قبيصة عن سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي ، قال : ومن غير هذا ؟ قلت : إبراهيم . قال : من عن إبراهيم ؟ قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن مغيرة عن إبراهيم ، قال أخطأت ، قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو كدينة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : أصبت ، قال أبو زرعة : كتبت هذه الأحاديث الثلاثة عن أبي نعيم فما طالعتها منذ كتبتها فاشتبه علي . ثم قال : وأي شئ غير هذا ؟ قلت : معاذ بن هشام ، عن أشعث ، عن الحسن . قال هذا سرقته مني - وصدق - كان ذاكرني به رجل ببغداد فحفظته عنه . وقال أبو جعفر التستري ( 2 ) أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : ان في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته ، وإني اعلم في أي
--> ( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب " إنما هذا " . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 10 / 332 .