المزي
453
تهذيب الكمال
أبو بكر ؟ قال : لا . فقلت عمر ؟ قال : لا . فقلت : ابن عمك علي ؟ قال : لا . فقلت : عثمان ؟ قال : نعم . فلما جاءه قال لي بيده فتنحيت ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يساره ولون عثمان يتغير فلما كان يوم الدار وحصر قيل له : ألا تقاتل ؟ قال : لا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا وأنا صابر نفسي عليه . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد : أشرف عليهم عثمان وهو محصور ، فقال : السلام عليكم . فما رد عليه أحد . فقال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أني اشتريت بئر رومة من مالي وجعلت فيها رشائي كرشاء رجل من المسلمين ؟ قيل : نعم . قال : فعلام تمنعوني أن أشرب من مائها ( 1 ) وأفطر على الماء المالح ؟ ثم قال : أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من أرض وزدته في المسجد ، فهل علمتم أن أحدا منع أن يصلي فيه مثلي ( 2 ) ؟ وقال ابن عمر : أذنب عثمان ذنبا عظيما يوم التقى الجمعان بأحد فعفا الله عنه . وأذنب فيكم ذنبا صغيرا فقتلتموه . قال : وسئل ابن عمر عن علي وعثمان فقال للسائل : قبحك الله إنك لتسألني عن رجلين كلاهما خير مني ، تريد أن أغض من أحدهما وأرفع من الآخر ! وقال علي رضي الله عنه : من تبرأ من دين عثمان فقد تبرأ من
--> ( 1 ) قوله : " أن أشرب من مائها " في المطبوع من الاستيعاب : " عن مائها " ( 3 / 1043 ) . ( 2 ) ضبب عليها المؤلف ، لان الصواب فيها " فنبلي " كما وجدناها في المطبوع من الاستيعاب ( 3 / 1043 ) .