المزي
454
تهذيب الكمال
الايمان ، والله ما أعنت على قتله ولا أمرت ولا رضيت . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . بويع له بالخلافة يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام باجتماع الناس عليه . وقتل بالمدينة يوم الجمعة لثماني عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة . ذكره المدائني عن أبي معشر عن نافع . وقال معتمر بن سليمان عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي : قتل في وسط أيام التشريق . وقال ابن عثمان ( 1 ) : قتل على رأس احدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من مقتل عمر بن الخطاب ، وعلى رأس خمس وعشرين من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الواقدي : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين ، وقد قيل : إنه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة . وروي ذلك عن الواقدي أيضا . قال الواقدي : وحاصروه تسعة وأربعين يوما . وقال الزبير بن بكار : حاصروه شهرين وعشرين يوما ، وكان أول من دخل عليه الدار محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته ، فقال له : دعها يا ابن أخي فوالله لقد كان أبوك يكرمها فاستحى وخرج ، ثم دخل عليه رومان بن سرحان رجل أزرق قصير مجدور عداده في مراد وهو من ذي
--> ( 1 ) هكذا في النسخ ، وفي الاستيعاب : ابن إسحاق ، ولعله الصواب .